Two vintage American cars, one black and one yellow, parked in the Mawater Gallery, NMoQ
الباحثون

السيارات الرياضية الأميركية في قطر

المعرض السابق

يسلّط هذا المعرض الضوء على ثلاث سيارات أميركية شهيرة تأخذك في رحلة عبر الزمن وتروي لك قصة الاحتياجات المتغيرة والتطلعات الثقافية المتجددة لدى الشعوب.

المشاركة مع صديق

أدّت الزيادة الكبيرة في إنتاج النفط بعد الحرب العالمية الثانية، والازدهار المصاحب لها؛ إلى الإقبال الشديد على امتلاك السيارات. وقد دفع هذا الأمر الشركات المصنعة للسيارات إلى تبني اتجاه جديد ينسجم مع هذا الوضع ويتماشى مع الاندفاع المتزايد لدى مالكي السيارات (وغالبيتهم من الشباب) نحو تعديل سياراتهم لكي تصبح أقوى وأسرع، فأخذت الشركات الأمريكية مثل جنيرال موتورز وفورد تعمل على تصميم وإنتاج مركبات عالية الأداء تجذب أولئك الشباب، فكان هذا إيذاناً ببدء عهد السيارات الرياضية، وهي سيارات سريعة متوسطة الحجم مزوّدة بمحرك V8 وغطاء ممتد، وكابينة منخفضة الارتفاع، وتتميّز بقوة حصانية عالية.

شهدت فترة الستينيات والسبعينيات، وجوداً متزايداً للسيارات الأميركية في قطر، مما يعكس الاحتياجات المتغيرة، والتطلّعات الثقافية المتجددة لدى قطر وشعبها في تلك الفترة، وأصبحت هذه السيارات القوية تحظى بإقبال كبير بين القطريين.

وبعد مضي أكثر من نصف قرن، تطوّر هذا الاهتمام والشغف بالسيارات الرياضية الأميركية ليتوافق مع التوجه العالمي المتزايد نحو تبني الممارسات الصديقة للبيئة، وأقبل المصنّعون على إنتاج سيارات ذات انبعاثات منخفضة جعلت المستهلكين ينظرون إليها من منظور جديد، فهي وإن كانت سريعة؛ إلا أنها صديقة للبيئة كذلك.

الرعاة الرسميون

معرض السيارات الرياضية الأميركية في قطر برعاية مواتر

جزء من فعاليات العام الثقافي قطر – أميركا 2021

العام الثقافي قطر - أميركا 2021، برعاية إكسون موبيل، هو برنامج تبادل ثقافي يهدف إلى تمتين الروابط الثقافية بين الدولتين وشعبيهما

السيّارت المعروضة

بونتياك فايربيرد ترانز أم سبيشل أديشن 305 تيربو 1981

لقطة لسيارة بونتياك فايربيرد ترانز أم سبيشل أديشن 305 تيربو 1981 معروضة في جاليري مواتر في متحف قطر الوطني

بونتياك فايربيرد هي سيارة رياضية أميركية كلاسيكية تتمتع بقدر كبير من القوة والغرابة في التصميم. أطلقت هذه السيارة القوية عام 1967 كمنافس لسيارة موستانج، واستمر إنتاجها حتى عام 2002.

اكتسبت فايربيرد شعبية كبيرة بين القطريين بعد ظهورها عام 1977 في فيلم Smokey and the Bandit، وارتفعت مبيعاتها في قطر بشكل كبير نتيجة لذلك. تتميّز السيارة المعروضة بوجود شكل “الدجاجة الصارخة” على غطاء محركها، وهو أكبر وأشهر ملصق في تاريخ السيارات، ويشار محلياً إلى هذه الدجاجة على أنها صقر، مما يعكس أهمية الصقور في الثقافة القطرية.

عرفت بونتياك في البداية بإنتاج سيارات السيدان، ثم اشتهرت بحلول فترة الستينيات بسياراتها الرياضية القوية، والسريعة، مثل جي تي أو، وفايبربيرد، وترانز أم.

أولدزموبيل 4-4-2 1968

A man in Thobe and a woman in Abaya looking at the American muscle cars exhibited at NMoQ
A shot of a father and son in Thobe looking the Oldsmobile 442 muscle car

أنتجت سيارة أولدزموبيل 4-4-2 بين عامي 1964 و1967، حيث بدأت كحزمة لتحسين أداء سيارة أولدزموبيل 85-F وسيارة كتلاس متوسطتي الحجم. تشير الأرقام إلى أن سيارة“4-4-2” تحتوي على كاربريتر ذي الأربع فوهات، وناقل الحركة اليدوي ذي الأربع سرعات، والعادم المزدوج. ومع ارتفاع المبيعات وتزايد الاهتمام بالسيارات الرياضية، قررت شركة أولدزموبيل وضع سيارة 4-4-2 ضمن طرازها الخاص الذي طرحته عام 1968.

وبوصول عهد السيارات الرياضية إلى ذروته خلال عام 1968؛ تضاعف الاهتمام إلى حد ما بسيارة أولدزموبيل 4-4-2؛ نظراً لوجود عدد قليل منها في الشارع مقارنة ببعض الأنواع الأخرى من السيارات الرياضية التي كانت تحظى بشعبية أكبر في ذلك الوقت، ومع هذا فقد ظل الاعتقاد سائداً بأنها أكثر أنواع السيارات توازناً بين القيادة، والأداء، وكانت تشارك بانتظام في سباقات السيارات المختلفة. وقد ساهمت الخطوط الرمادية على هيكلها الأحمر في جعلها واحدة من السيارات المفضلة لدى الناس في قطر.

شيفروليه كورفيت 1972

لقطة لسيارة شيفروليه كورفيت 1972 صفراء اللون في جاليري مواتر، متحف قطر الوطني

شيفروليه كورفيت هي سيارة رياضية ثنائية الأبواب تتسع لراكبين، معروفة بأدائها القوي، وهيكلها المميّز المصنوع من الألياف الزجاجية، ومحرّكها القوي. مرت السيارة منذ انطلاقها عام 1953 بثمانية أجيال(C1 إلىC8)، و هي تمتاز بغطاء محركها المستطيل و شعارها الجميل. تعتبر كورفيت 1972 آخر السيارات التي تحتوي على مصدات أمامية، وخلفية من الكروم، وشبك أمامي لامع، وفيها شبكات على الرفارف الجانبية ونافذة خلفية قابلة للإزالة.

قادت شركة شيفروليه حملة ترويجية كبيرة لهذه السيارة في أميركا، وتأثر بها العديد من القطريين الذين كانوا يدرسون هناك، وأصبحوا مولعين بالسيارة. وفي ذروة التسابق نحو الفضاء، ومع انطلاق برنامج أبولو في الستينيات، حرصت الشركة على ظهور رواد الفضاء وهم يقودون سيارات كورفيد أمام الناس، عبر إتاحة الفرصة لهم لاستئجار السيارة بدولار واحد في السنة.

بدأت كورفيت كسيارة رياضية، وأصبح عشاقها في الجيل الرابع يعتبرونها من السيارات الفائقة القوة؛ بسبب قوتها الحصانية الكبيرة، وإمكانياتها العالية في الضبط.